الجمعة 19 يناير 2018 - 3إتصل بنا |
أيها المسفيويون هنيئا لكم الفرجة

الكاتب : نورالدين موهيب | 04/07/2016 21:51 | التعليقات : 0

أيها المسفيويون هنيئا لكم الفرجة

بتاريخ 19 يونيو 2016 تفتقت قريحة رئيس الحكومة وهو يتحدثبمقر ّنادي الصحافة" بمدينة طنجة ، و في إطار حسن النية والاهتمام الذي يوليه للمغاربة ، خاصا منهم ساكنة آسفي ، وطبعا ليس من باب التفضيل ، ولكن من باب المناسبة التي تعتبر شرطا، كشف معاليه أن المشروع الصيني هو مشروع الحكومة، وأنه كان سيكون في الجنوب وتحديدا بمدينة أسفي، لكنه تم تحويله بقدرة قادر باتجاه طنجة . وهذا ما أثار استغرابه مع المستغربين .

هنا كان لابد لساكنة آسفي أن تعبر عن غضبها، وأن تستنكر الأمر وأن يقوم بينهم من يطبل ويزمر للسيد رئيس الحكومة بفضحه للمستور. بل أن الأمر فتح عيني برلمانيين من المدينة وأيقظهم من السبات ليهرعا إلى توجيه سؤالين الى الحكومة يستنكران ويستفسران من خلالهما ويطالبانها بالكشف عن حقيقة تغيير مسار المشروع الاستثماري الصيني من اسفي الى طنجة. وهذا طبعا لا يمكن إلا أن يكون محمودا في إطار المهمة المنوطة بهما، ودورهما في تمثيل المدينة وساكنتها والدفاع عنهما. 
وكان علينا نحن أبناء المدينة المنكوبة ،في ظل هذا السيناريو، أن نصدق أن رئيس الحكومة ، فرشخ غريمه العماري ، وكشف الفعل الخبيث الذي قام به بالتحايل وتحويل الاستثمار المذكور إلى جهته . وأيضا شُكره والثناء عليه ، وذمِّ فعل العماري ونكرانه. والتصفيق للبرلمانيين العدالي والاستقلالي بأسفي على سرعة التقاطهم للخبر وانتفاضتهم لمساءلة الحكومة في الموضوع. 
كان علينا ذلك ، ليس من باب الاعتراف بالجميل ، لكن من باب إثبات غبائنا.فاعتبار للسيناريو المذكور ،أكيد أنها الصورة التي تنضح في ذهن السيد رئيس الحكومة عنا كساكنة للمدينة والمحيط، وهوأيضا ما عمل البرلمانيين على تزكيته من خلال خرجة المساءلة. 
وكما تساءلوانتساءل :
ما الذي جعل السيد رئيس الحكومة ينتظر مدة طويلة وإلى حين تواجده بطنجة ليكشف عن الأمر؟ هل كان يود بذلك شكوى العماري لوالدته وأهله ؟ ثم ما معنى استغرابه والتأكيد أن المشروع هو مشروع حكومي ؟ عن أية حكومة كان يتحدث ؟ إن كان عن حكومة الصين الشعبية فتلك مسرحية درامية المشاهد ؟ أما إن كان يقصد الحكومة المغربية فمسرحية الاستغراب ليست مضحكة . إذ ما معنى أن يستغرب ، وهو  على رأسها ، كيف سرق العماري رئيس جهة المشروع من أسفي ليحوله باتجاه طنجة ؟وما معنى أن يفِزَّبرلمانيينا الموقرين ليوجها أسئلة في الموضوع لوزير في حكومة لا يعلم رئيسها ما الذي حدث ؟ 
إنها مسرحية فاشلة بكل المقاييس ، لكن بالرغم من ذلك هنيئا الفرجة لمن طبَّل وزمَّر ولازال ، ولمن رفع شارة النصر وكبَّر ولم يكلف النفس طرح السؤال .وهنيئا لنا ولهم برئيس حكومة يثقن الرقص على الحبال، و"سَناطيحُ" لا تتعرّق وتشُق أعتى الجبال.
وما زال العاطي يعطي ..

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
آسفي تايمز © 2013