الجمعة 19 يناير 2018 - 3إتصل بنا |
الثلوث السياسي في إقليم أسفي.

الكاتب : جواد بن طاهرة | 15/06/2017 15:01 | التعليقات : 0

الثلوث السياسي في إقليم أسفي.

لا يمكن ان نختزل معاناة إقليم بأسره بباديته و حاضرته في العوامل المادية من قبيل المركبات الصناعية الملوثة،التي توطن في الاقليم بقوة القانون و السلطة و جبروت المال و جاذبية الاستثمارات، ولا في العوامل الخارجية من قبيل تهميش المدينة و إقصائها من طرف اصحاب القرار في السلطة المركزية التي تأكد على انهم لا يراهنون على حاضرة المحيط لاقلاع حقيقي للمغرب.

يوما بعد يوم ،يتجلى ان المشكل الحقيقي يكمن في إنسان هذا الاقليم و مجتمعه المنقسم على نفسه و تتنازعه كيانات سياسية و اقتصادية جاثمة على كل مناحي الحياة بهذا الثغر، مصلحتها ان يطول امد الاسثتناء، ان يدوم الانقسام و البطالة و التناحرات الداخلية، فتشرعن بذلك لكل ما يقع و سيقع بحاضرة المحيط .

سنسرد بعض الامثلة عن هذا الطرح الذي اشرنا إليه.

1-القانون في حاضرة المحيط مطلب بعيد المنال لجميع الفئات، رغم الحالات التي طفت على السطح مؤخرا و تداولها الاعلام المحلي و الوطني لم تحرك المساطر و لم تفعل الاجرائات،في غياب العدل الداخلي كيف يمكن ان نطلب العدل لمدينة باسرها،  إن عدم سيادة القانون و مقاربة الالتفاف و الافلات من العقاب يساهم في تقهقر حقيقي للمدينة على مستوى كل المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية.

2-غياب وعي جماعي للاغلبية الساحقة بالاقليم بضرورة الاصطفاف و وحدة الصف، لان الاليات الحقوقية و الاحزاب و مختلف الانتمائات يجب ان تكون مصدر قوة للجميع و ليس مصدر تفرقةو ضعف و تشتت للاهداف.

3-تخليق الحياة السياسية و الاجتماعية عن طريق إعطاء الفرصة للطاقات الشابة بالاقليم و دعمها بالتكوين و الثقة المتبادلة حتى تتحقق الاهداف بعيدة المدى للاقليم.

4-تجديد النخب السياسية و قيادات الاقليم بشكل دوري و مستمر فالسياسة كالرياضة لها عمر بيولوجي لا يجب تجاوزه، و يجب على كل من فشل سياسيا ان يضع مفاتيح العمل السياسي، ثقافة الانسحاب يجب ان تشيع بين النخب، من فشل فليتنحى جانبا، المعمرون السياسيون لا ينظرون الا من الزاوية نفسها منذ سنين و هو ما يعطل رؤيتهم لمستقبل الاقليم.

عندما يصل انسان هذا الثغر الى مستوى من النضج السياسي و الوعي الاجتماعي، ستتحقق التنمية المنشودة و يرفع جلباب الذل عن ساكنة اسفي.

لن يأتي الحل من السماء و لا من خارج الاقليم، الحل هو القضاء على الثلوث السياسي، لايستقيم حال الناس الا باستقامة الزعماء و من يتولى امورهم.

جواد بن طاهرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
آسفي تايمز © 2013