الجمعة 19 يناير 2018 - 3إتصل بنا |
عادل السباعي تجربة برلمانية تتجسد على أرض الواقع

الكاتب : عبد الكبير برخيس | 27/07/2013 02:14 | التعليقات : 0

عادل السباعي تجربة برلمانية تتجسد على أرض الواقع

إن التحولات و التغييرات التي تعرفها بلادنا في الآونة الأخيرة،خاصة على المستوى السياسي أصبحت تستدعي اعتماد تفكير جدي و مسؤول في دعمها و تحصينها،و ذلك عبر تفعيل المقتضيات الجديدة للدستور و ترسيخ مجموعة من الممارسات الإيجابية لدى الجميع في أفق تثبيت مرتكزات المواطنة الحقة.في هذا السياق ، يندرج عمل النائب البرلماني

 إن التحولات و التغييرات التي تعرفها بلادنا في الآونة الأخيرة،خاصة على المستوى السياسي أصبحت تستدعي اعتماد تفكير جدي و مسؤول في دعمها و تحصينها،و ذلك عبر تفعيل المقتضيات الجديدة للدستور و ترسيخ مجموعة من الممارسات الإيجابية لدى الجميع في أفق تثبيت مرتكزات المواطنة الحقة.في هذا السياق ، يندرج عمل النائب البرلماني الذي يترجم مستويات مختلفة من المبادرات للإصلاح و الترميم في المجال السياسي،إذ أن ما تنطوي عليه أذهان المواطنين من صور للسياسيين غير مشرقة،و التي تعود إلى عدم حضور السياسي عمليا و بشكل دائم في حياة المواطن،عبر لقاءات مباشرة تناقش فيها بنود البرامج التي قدمت خلال الحملة و استطلاع الرؤية المستقبلية و إيصال صوت المواطنين إلى صناع القرار و السعي الدءوب لحل مشاكلهم خاصة فيما يتعلق بالجهات و الهيئات العمومية و امتلاك الجرأة الكافية لطرح قضايا الأمة و بذل الجهد و العطاء لإثبات المقومات الذاتية التي على أساسها تم انتخابه لتمثيل المواطنين و إيصال صوتهم ،و قد أشار جلالة الملك نصره الله إلى ما يجب أن يتسم به عمل البرلمانيين من دلالات  "التحلي بما يلزم من الحزم والشجاعة في انتهاز الممارسة المنشودة التي تضفي قيمة جديدة على العمل النبيل للبرلمانيين، قصد التجاوب مع انتظارات الأمة ومتطلبات الدستور الجديد".

و إذا كان إقليم آسفي قد مرت عامين على حصوله على ستة برلمانيين كما هو الشأن بالنسبة لجميع ربوع الوطن  فالمواطن المسفيوي من حقه أن يتابع أداء من اختارهم سواء داخل البرلمان أو خارجه،من خلال تقييم أعمالهم قياسا على أقوالهم و على برنامجهم الانتخابي الذي عرضوه أثناء الحملات الإنتخابية .و في هذا الإطار أجرينا الحوار التالي مع السيد عادل السباعي النائب البرلماني عن الحركة الشعبية و الذي يعتبر النائب الشاب الوحيد الذي يخوض غمار التجربة لأول مرة و الذي تابعنا أعماله عن كتب و أجرينا استطلاعا لرأي يكاد يجمع أن هذا الشاب قد بقي متواصلا فاعلا قريبا من المواطنين ، رأوه في الندوات و في الملتقيات و كذلك في العزاء و المستشفيات تارة يساند و تارة أخرى يقدم المساعدة .

 في البداية نود منكم التعريف بأهم الأسباب و الدوافع التي أثارت رغبتكم في خوض غمار التجربة البرلمانية؟

 يعزى اختياري لخوض غمار التجربة البرلمانية إلى أكثر من عامل أو سبب.فالمناقشات التي تعرفها مجالس المواطنين و على الخصوص الشباب منهم عرفت ميلاد فكرة تجاوز النقد و التحليل و التتمين التي تعرفه هذه المجالس إلى الولوج الحقيقي و الفعال من موقع يمكن لصوتها أن يرتفع و يسمع ،و لربما كان للدور الفاعل الذي لعبه وضع المدينة طيلة عقود خلت أول تأثير في هذا الاختيار . و وعينا الصادق بأننا يجب أن نتجاوز مرحلة النقد إلى مرحلة طرح البدائل و التوصيات و الأعمال التي يمكن أن تخدم المدينة و تسير بها نحو النماء المنشود لها كان له أبرز دافع للولوج الحقيقي في العمل السياسي و التجربة البرلمانية على حد السواء .

 يمكن القول أن الإقليم قد عرف بعض الإنجازات خلال الآونة الأخيرة ،فما هو تقييمكم لهذه المنجزات و هل بدأت تظهر النتائج المتوخاة منها؟

في هذا السياق الذي أشرنا إليه آنفا،يمكن الحديث عن بعض الإنجازات الأولية التي عرفها الإقليم إلا أنها لم تصل بعد إلى طموحات و آمال الساكنة ،حيث أن إكراهات الوقت و القضايا العامة التي تتطلب جهدا و استمرارية قد لا يظهر نتائجها على المدى القريب بل تتطلب وقتا و يجب أن ينخرط فيها الجميع كل من موقعه لخدمة هذا الإقليم و بالتالي وطننا العزيز ،و لكن علينا أن نقف هنا على  إشراف جلالة الملك نصره الله على إعطاء انطلاقة تدشين عدة مشاريع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تهم القطاعات الاجتماعية والرياضية والثقافية وتروم إطلاق دينامية تنموية قوية على مستوى الإقليم .هذه الانطلاقة التي  تعتبر ركيزة أساسية تعزز الرغبة في التحديث و الفعالية و الرفع من الأداء الجميع للوصول إلى التنمية المنشودة .

 هل ساهمت في تفعيل وعودك لتلبية متطلبات الإقليم ؟

من إيجابيات هذا الحوار أنه يفتح لنا منبرا للتعريف بأن عمل البرلماني يتوزع بين تنبيه المسؤولين و المصالح العامة عبر توجيه أسئلة و استفسارات تحت قبة البرلماني تثير قضايا تتعلق بالقضايا الكبرى الوطنية و ليس منطقة بعينها إلا أن تؤخذ كنموذج أو مثال لما تشهده العديد من المناطق ،و بين العمل الخارجي  الذي هو الأساس في عمل البرلماني ، يحاول من خلاله حل مشاكل المواطنين المحلية و المتعلقة بوجود إجراء آنية كما أن الكواليس لا يطلع عليه الجميع و قد يكون لنا السبق في إثارة موضوع و السعي بثبات لحله كما هو الشأن للعديد من المنشآت التي عرفت إهمالا منذ سنوات و قد حاولنا إثارتها في إطار التعاون و التكامل ، كما قلت فيما سبق هو أن عمل البرلماني يحتاج لقناة تواصلية يمكن من خلالها التعرف على أهم اهتمامات المدينة و مساهمة المواطن ليس فقط في تشخيص مشاكل المدينة بل المساهمة كذلك في البحث و اقتراح الأعمال التي يمكن انجازها ، وفي هذا المضمار لابد لنا من قياس حقيقي لمذى انعكاس الهيكلة البرلمانية الجديدة للإقليم التي تعرف توزيعا بين الأحزاب المكونة للحكومة و هي قادرة على فرض نفسها على التواصل مع مختلف الإدارات و لا يمكن هذا إلا من خلال التعاون و التواصل بين الجميع لسير قدما نحو تتمة الانطلاقة التي أشرف عليها صاحب الجلالة نصره الله و لم يعد الأمر يحتمل التواكل أو الانطواء على الذات بل أصبح من المفروض أن ننخرط في السير نحو التوجيهات الملكية .

  شاركتم في العديد من الملتقيات و الندوات .التي تشهد رفع توصيات و مقترحات فهل استطعتم  توصيلها إلى الجهات المختصة؟

 كما أوضحت فيما سبق ، وكما يدل على ذلك ما شهدته هذه الملتقيات و الندوات ،فالهدف هو إنصات إلى هموم المواطنين و خصوصا دوي الاختصاص ، وقد حضرت العديد من الندوات منها ما هو تعليمي و صحي و اجتماعي  إلخ...قصد التعرف على أوضاع القطاعات محليا و المشاكل التي يتخبط فيها و كذا الاكراهات و السبل الكفيلة لتجاوزها. فهذا الحضور لمثل هذه الندوات و اللقاءات يأتي في إطار السيرورة العادية لعمل البرلماني ،و تدخل في سياق أجرأة الوعود التي تبقى هي الإنصات و مشاركة هموم المواطن مما يعني أن المرحلة التي تأتي من عمر هذا المسار هي توصيل تلك المقترحات و التوصيات إلى الجهات المعنية و تتبعها ،و تمكنا من تسوية مجموعة من الملفات  و نطمح لأن نكمل عملنا على هذا الأساس .

  تشكل الحياة السياسية أحد اهتمامات الإصلاح .ما هي التدابير المتخذة لتطوير الحياة السياسية بالإقليم؟

 

إن انتخاب شبان و نساء في مختلف الهيئات المنتخبة داخل الإقليم ،شيء يثلج صدر كل غيور على وطنه،و هذه النتيجة ليست هدية ،بل السعي إليها و العمل من أجل تحقيقها ،و هذا في حد ذاته مؤشر للإصلاح السياسي الذي تشهده بلادنا و يمكن من خلاله تقويم حضور المغرب في المنظومة السياسية العالمية .فهذا المؤشر يمكنه كذلك أن يكون له واجهتان ،واجهة استفاذة الشباب و النساء على حد سواء من الولوج إلى مراكز القرار و تدبير الشأن المحلي و الوطني ،و واجهة مشاركتهم الفاعلة في السياسة و اتخاذ القرار السياسي ، و أن أرى أن المسار الذي يشهذه الإصلاح السياسي يأخذ مساره الحقيقي بدليل هذا المؤشر الذي يعد النتيجة التي تحدد أجرأة المقتضيات الجديدة للدستور الذي يوجه لخدمة المشاكل التي يواجهها المغرب على العموم و إقليم آسفي على الخصوص .و يبقى العمل محتاجا لمواصلة الجهود للعطاء السياسي في سياق الاعتراف بانتاجية الجميع و بالتالي كفاءتهم ،و تنمية العمل السياسي لما له من تأثير على التماسك الإجتماعي و على السلم و التعايش و التفاعل البناء بين مكونات المجتمع ،و من تم تعزيز الصورة الإجابية لعمل السياسي سواء من حيث دوره الفاعل على المستوى المحلي في جميع الجالات و كذا من حيث انفتاحه على المرجعيات الأخرى.

كيف تنظرون إلى مستقبل هذا الإقليم و ما هي رؤيتكم المستقبلية لتفعيل تنميته ؟

 ما اشرف عليه جلالة الملك من تدشينات لمشاريع تنموية يعد مستقبل في حد ذاته إذ أنها توزعت على جميع المجالات و القطاعات ،و هي مشاريع رأت النور في إطار المبادرة الوطنية لتنمية البشرية ، مما يؤكد أن مستقبل الإقليم يسير في الطريق الصحيح و قد تعرف المدينة في مرحلة لاحقة قفزة نوعية ستتمثل في انشاء و إكمال العديد من المشاريع التي اعطت أهمية كبرى إن على مستوى رفع الناتج التنموي التي خصصت لهذا الإقليم أو على مستوى دينامية المجالات الحيوية يمكن أن تكون نموذجا يحتدى به و مستقبل مشاريع أخرى رهين أولا و قبل كل شيء بما سيستطاع تعبئته من دعم مادي و معنوي من طرف الجميع ،و إذا استطعنا رفع هذا التحدي سنتمكن لا محالة من آداء دور كبير في تقريب بين آمال  و تطلعات المواطنين و متطلبات المجتمع.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
آسفي تايمز © 2013