الخميس 21 يونيو 2018 - 1إتصل بنا |
لبداوي :الإطار الجمعوي لأرباب المقاهي استقواء على القانون أم آلية لتطبيقه؟

الكاتب : سمير برخيس | 24/08/2014 14:28 | التعليقات : 0

لبداوي :الإطار الجمعوي لأرباب المقاهي استقواء على القانون أم آلية لتطبيقه؟

هي خطوة غير مسبوقة، تبعث برسائل هامة، تلك التي أقدم عليها عبدالجليل لبداوي رئيس المجلس البلدي بآسفي في تغريذة على حائطه الخاص ، تتعلق باحتلال الملك العمومي والأرصفة من طرف أرباب المقاهي ، وضعف في التعامل مع هاته الظاهرة التي تؤرق الجميع من سلطات ومنتخبين وساكنة، بصورة تضعف هيبة المجلس البلدي و السلطات المحلية وتسيء إلى كرامة المواطن.

الرسالة الأولى، أن لا أحد فوق القانون، لا أحد لديه حصانة من المحاسبة والمساءلة ،غني عن القول إن هذه الرسالة على نحو خاص، موجهة للإطار الجمعوي المؤسس مؤخرا ، وهي أيضا موجهة بالقدر ذاته من الحزم، إلى جميع المتدخلين ... لا حصانة لأحد، ولا سياج من “الخطوط الحمراء” تحيط بأي محتل للملك العام.
والرسالة الثانية، تستبطن قدرا رفيعا من الشفافية والإفصاح ، لم ينتظر المجلس البلدي طويلا قبل الكشف عن لائحة إجراءاتها الأخيرة والمتعلقة بالعدالة الجبائية والرجوع إلى استغلال الملك العام المرخص ، ولم يترك الباب مفتوحا للأقاويل والشائعات والتقولات والتأويلات ... االمجلس البلدي يتحدث عن احتلال الملك العمومي بشكل غير قانوني فقط.
الرسالة الثالثة، مشتقة من “اللحظة الراهنة”، حيث تشتد التحديات من أرباب المقاهي و الإجراءات المتخذة من المجلس البلدي و المتعلقة أساسا بما سبق ذكره بالتغريذة ضمنيا ،الربط الجبائي بالمنبع وليس حسب ما يتم التصريح به لدى المجلس البلدي والذي يعرف تناقضا بالمصرح به لدى الجهات الأخرى ،وكذا رفع من الدعيرة الخاصة بالمتجاوز في الملك العام المرخص .
الرسالة الرابعة ،خاصة بالانتظاروالحاملة لدلالات ضمنية تؤكد على أن الظروف لا تحتمل الشخصنة. الوضع لا يحتمل المقامرة بهيبة المجلس المنتخب والسلطات المحلية والمجتمع المدني . الظروف، لا تحتمل أي أشكال من السلوك غير المنضبط وغير المهني، المفضي إلى التأزيم وخلق بؤر توتر جديدة. كرامة المدينة والمواطن وحقوقه، عابرتان لكل الظروف.
ليست المسألة الهامة في استعراض ما حصل، وكيف حصل، وما حجم الصراعات التي ولدت هاته القرارات والسير قدما فيها بكل حزم وجد. مع أن جميع هذه التفاصيل هامة لمعرفة آليات صنع القرار وعمل المؤسسات المنتخبة والسلطات المحلية والإدارات . لكن الأهم أن القرار اتخذ على هذا النحو الجيد ، وبهذه الكيفية الشفافة ... حتى بدا قرارا مدعوما بامتياز، أكثر من كونه قرارا عرضي.
وأحسب أن الطريقة التي اتخذت بها القرارات الأخيرة المتعلقة باحتلال الملك العام ، والكيفية التي عرضت فيها، هي التي جعلت أنظار الرئيس عبدالجليل البداوي تشخص بانتظار “الخطوة التالية”، ولسانه وعقله يجهد في تفسير الظاهرة وتحليلها . هي التي جعلت قرارا محليا ، لطالما اتخذ مثله مرات ومرات، يكتسب كل هذا الاهتمام ، فضلا عن الانشغال المحلي . وأحسب كذلك، أن سرعة القرار وشكل إخراجه، هما اللذان أثارا الارتياح في بعض الأوساط الشعبية والسياسية والإعلامية والمجتمع المدني .

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

جميع الحقوق محفوظة
آسفي تايمز © 2013